أبو الحسن الأشعري

450

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

امرأته قبل انقضاء الحجّ انّ احرامه طاعة للّه ووقوفه طاعة مفترضة وعليه ان يقف بعد ذلك في المواقيت إلى انقضاء وقت الحج وليس ما فعل من الحجّ طاعة وعليه الحجّ من قابل وقال أكثر أهل الكلام ان من صلّى ركعتين من الظهر ثم رأى طفلا ان لم يخلّصه غرق انه إذا قطع صلاته فخلّصه انّ ما مضى من صلاته طاعة للّه عز وجل وقد اتى ببعض الصلاة ، وكذلك القول فيمن امسك عن الاكل بعض يوم انه قد صام بعض يوم وان صومه بعض اليوم طاعة للّه « 1 » وكذلك القول فيمن اتى ببعض الحجّ [ اختلافهم في الصلاة في الدار المغصوبة وخلف الفاجر ] واختلفوا في الصلاة في الدار المغصوبة « 2 » على مقالتين فقال أكثر أهل الكلام : صلاته ماضية وليس عليه إعادة « 3 » وقال « أبو شمر » : عليه إعادة الصلاة « 4 » لأنه انما يؤديها إذا كانت طاعة للّه وكونه في الدار واعتماده فيها وحركته وقيامه وقعوده فيها معصية « 5 » ولا تكون صلاته مجزية معصية للّه ، وهذا قول « الجبّائى » « 6 » واختلفوا في الصلاة خلف الفاجر هل على فاعلها إعادة أم لا على مقالتين : « 7 » فقال قائلون : لا يجوز صلاة الجمعة ولا شيء من الصلوات خلف

--> ( 1 ) للّه : له ح ( 2 ) المغصوبة : المغتصبة د ( 3 ) إعادة الصلاة ق ( 4 ) صلاة د ( 5 ) معصية : في ل بل معصية ( 6 ) وهذا قول الجبائي : كذا في الأصول ولعل في المتن حذفا ( 7 ) على مقالتين : ساقطة من ح